المدني الكاشاني

73

براهين الحج للفقهاء والحجج

فإنه لم يصرح بالإجماع واما لفظ ( عندنا ) فالظاهر أنه مربوط بما قبله لا بما بعده وجعل الدليل عليه قوله ( والدليل على ذلك إلخ ) . واما ثانيا فالخبر المرسل ليس في نهاية الشيخ أصلا لأنه قال : ( ومتى نذر الرجل ان يحج للَّه تعالى وجب عليه الوفاء به فان حج الذي نذر ولم يكن قد حج حجة فقد أجزأت حجته عن حجة الإسلام وإن خرج بعد النذر بنية حجة الإسلام لم يجزئه عن الحجة التي نذرها وكانت في ذمته ) وهو صريح في كفاية الحج النذري عن حجة الإسلام دون العكس . واما ثالثا لعل المراد من الخبر المرسل هو ما ذكره الشيخ في الخلاف فان عبارته ( مسألة من نذر ان يحج ولم يحج حجة الإسلام وحج بنية النذر أجزأ عن حجة الإسلام على ما ورد به بعض الروايات وفي بعض الأخبار ان ذلك لا يجزى عن حجة الإسلام وهو الأقوى عندي إلخ ) . ورابعا ضعف الخبر بالإرسال فلعله منجبر بعمل الأصحاب فتأمل . واما القول الثالث وهو اجزاء الحج النذري عن حجة الإسلام دون العكس فقد يستدل عليه بصحيحة محمد بن مسلم قال سئلت أبا جعفر ( ع ) عن رجل نذر ان يمشى إلى بيت اللَّه فمشى هل يجزيه عن حجة الإسلام ؟ قال نعم ( 1 ) وصحيحة رفاعة بن موسى سئلت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل نذر ان يمشى إلى بيت اللَّه فمشى هل يجزيه عن حجة الإسلام قال نعم ( 2 ) وصحيحته الأخرى سئلت أبا عبد الله ( ع ) عن رجل نذر ان يمشى إلى بيت الله الحرام هل يجزيه ذلك عن حجة الإسلام قال نعم قلت وإن حج عن غيره ولم يكن له مال وقد نذر ان يحج ماشيا أيجزيه عنه ذلك من مشيه قال نعم ( 3 ) . وجه الاستدلال بها ان السائل سئل عمن نذر ان يحج ماشيا هل يجزيه عن حجة الإسلام فقال الإمام ( ع ) نعم فإنها تدل على اجزاء ما يؤتى به بعنوان الحج النذري عن حجة الإسلام . واما حملها على ما إذا نوى بالنذر حجة الإسلام كما في الوسائل فبعيد لعدم دلالة

--> ( 1 ) في الوسائل باب 27 من أبواب وجوب لحج وشرائطه . ( 2 ) في الوسائل باب 27 من أبواب وجوب لحج وشرائطه . ( 3 ) في الوسائل باب 27 من أبواب وجوب لحج وشرائطه .